السنـة الثالثـة يعنى بالمقررات الدراسيّة ومقاييسها المبرمجة : من دروس، مواضيع، شروحات،بحوث، توجيهات، مسابقات،إمتحانات، ملتقيات، وغيرها

إضافة رد
قديم 28-04-2012, 04:31 PM
  #1
حلم ضائع
مشرفة منتدى
الادب والتـــاريخ
 الصورة الرمزية حلم ضائع
 
La spécialité: Autres
جامعة العربي بن المهيدي أم البواقي
تاريخ التسجيل: 07-11-2009
المشاركات: 3,337
حلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداع
افتراضي ..(الحِكايَةُ الشَّعبيَّة)..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرّحمن الرّحيم



"الحِكَايَةُ الشَّعْبِيَّة"






الحكاية الشعبية folk-tale/conte شكل من أشكال التعبير الشفوي، تسرد سلسلة من الأحداث المتخيلة، وتفترض وجود راوٍ يقوم بقص هذه الأحداث. فالحكاية تنتمي إلى الأدب
السردي
وإلى عالم الخيال والمتخيل، وتتميز أحداثها بحيوية خاصة. والحدث فيها مختلق إلا أنه مرويٌّ بوضوح يمكن فهمه بسهولة، يتوضع في شرط بعيد زمنياً من دون تحديد، وهذا لا يمنع من وجود بعض الحكايات التي تتضمن شخصيات وأحداثاً تاريخية وأخرى حقيقية، عندها يكون الهدف منها أخلاقياً كما في حكايات ڤولتير.

تسود الحكاية الشعبية في مرحلة ما، ويتم تناقلها شفوياً مدة طويلة من الزمن، وقد تدوَّن في مرحلة لاحقة. تتحدد في الإطار الشفهي أصالةُ العمل الحكائي من الطريقة التي يتفاعل فيها الراوي مع المستمعين.


وهناك عدة نظريات عن أصول هذا النوع، ظهرت خاصة في العصر الإبداعي (الرومنسي)، فمِنَ الباحثين من يربط الحكاية بروح الشعب، أي أنّ الشعب هو الذي يبتكرها وتنتشر بين أفراده حتى الأميين منهم، وأن نقلها شفوياً يحفظها ويجعلها تستمر، رغم أنها غير مكتوبة.


يمارس النقل الشفوي للحكايات نوعاً من الانتخاب، حتى لايبقى في السرد الشفوي إلا الحكايات المهمة والمبنية جيداً، أي لا يمكن حذف أية مرحلة من مراحلها، ولأن هذه الحكايات شفوية، فقد أخذت قالباً محدداً يصنفها إلى نماذج،
وهذا ما عمل عليه الباحثون في الفولكلور.

تتكرر في الحكاية الشعبية الصيغ التعبيرية الطقسية منها والجاهزة بإيقاع معين، فقد تبدأ الحكاية مثلاً بصيغة «كان يامكان» مما يضع الحدث في ماض غير محدد لايتوافق مع الماضي التاريخي.وتنتهي بصيغة «توتة توتة خلصت الحدوتة». وتتميز لغة الحكاية العربية مثلاً بالسجع والطباق والجناس مما يعطي إيقاعاً للسرد. وشفوية الحكاية تدفعها للاعتماد على الصيغ الكلامية لتقوية الذاكرة،إذ توجد فيها عبارات متوازية أو متعارضة، وشخصيات تميل إلى النمطية، وتكتسب أبعاداً بطولية أحياناً، وهي شخصيات عجيبة تكون معيناً للذاكرة، مثل العملاق ذي العين الواحدة.


ولكي تضمن الحكاية الشعبية أهميتها وقابليتها للحفظ توضع في صيغ تعبيرية تساعد على تذكرها، مثل:الأميرة الجميلة بدلاً من الأميرة، الفارس الشجاع، الشيخ الحكيم، شجرة السنديان العالية...،

إنّ وجود الصيغ يساعد في ترسيخ المعنى في الذاكرة. ووجود العدد في صيغ الحكاية يعين كذلك على التذكر مثل: الأخوات الثلاث، علي بابا والأربعين حرامي.

وهناك بعض الحكايات التي تتميز ببنية التضمين، أي أن الحكاية الواحدة تتضمن حكايات أخرى، مما يكسب هذه الحكاية طولاً معيناً، مثل حكايات «ألف ليلة وليلة» وتسمى «الحكاية الإطار»، وهي ذلك السرد المركّب من قسمين بارزين ولكنهما مترابطان: أولهما حكاية أو مجموعة حكايات ترويها شخصية واحدة أو أكثر، وثانيهما تلك المتون ،وقد رويت ضمن حكاية. والحكاية الأولى أقل طولاً وإثارة، مما يجعلها تؤطر تلك المتون كما يحيط الإطار بالصورة مثل «حكاية شهرزاد وشهريار». في هذه الحكايات يتوالد السرد، وهو توالد عن طريق احتواء كل حكاية لحكاية أخرى تحتوي حكاية ثالثة.
عُرفت الحكاية الشعبية في التراث العربي في وقت مبكر،
إذ تحتشد كتب الطبري والأصفهاني والمسعودي وابن كثير وغيرهم بالكثير من هذه الحكايات التي عرفت في العصر الجاهلي وما تلاه.


وقد منح الإسلام الحكاية الشعبية شرعية الدخول إلى ميدان الأخبار المعروفة آنذاك، واقترنت الحكاية بالأسمار والمسامرة، ويمكن القول إن الموجهات الخارجية للقصّ العربي تركت أثرها الكبير في الحكاية، سواء في هيمنة قالب الإسناد على متونها، أم في إكسائها قالباً اعتبارياً، الأمر الذي جعل الحكاية حقلاً خصباً يغذي موقفين متناقضين، أولهما انتماؤها إلى إنتاج المتخيَّل، وثانيهما خضوعها للإسناد الذي يفترض صحة انتساب القول لقائله. ولتجاوز معضلة التناقض هذه وجعلها ميزة من ميزات هذا النوع السردي، أصبحت الحكاية الشعبية مثالاً لكل ماهو متخيل ووهمي، ويُنسب إلى رواةٍ لاوجود لهم. وأصبح هذا من الخصائص المميزة للحكاية، مما جعلها، في تاريخ الثقافة العربية، تندرج ضمن مرويات الأسمار،
فامتزجت فيها المأثورات وأخبار الملوك، فضلاً عما ترسب في الذاكرة الجماعية من أخبار ووقائع قديمة. ومن المعروف أنّ الحكاية الشعبية تشكّلت في البدايات في أوساط العامة فلم يُعن بها أحد من الخاصة، إلا بوصفها نوعاً من الأسمار اللطيفة. وفي القرن الثاني الهجري استأثرت باهتمام الإخباريين والشعراء والكتّاب، وخاصة في العصر العباسي حيث ترجم ابن المقفع كتاب «كليلة ودمنة» وازداد الاهتمام بالأمر في القرنين الثالث والرابع، وذكر المؤرخ حمزة الأصفهاني أنّه كان في عصره مِن كُتب السَمَر التي تتداولها الأيدي ما يقرب من سبعين كتاباً، كذلك ظهرت كتب حول أحاديث «السندباد» و «السنور والفأر» في المدة التي جرى فيها نقاش واسع حول دخول حكايات «ألف ليلة وليلة» في الموروث العربي.

ومن المعروف أن الإسلام أعاد إنتاج المأثورات الجاهلية بما يوافق رؤيته، ولاشك أن تلك الرؤية قد عملت على تغيير الحكايات الشعبية الأعجمية أيضاً في القرون اللاحقة بما يضفي عليها سمات البنية الثقافية الجديدة.


منقول بتصرف..
دمتم بخير


حلم ضائع غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الإتّجاهات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:04 AM.