السنة الرابعـة يعنى بالمقررات الدراسيّة ومقاييسها المبرمجة : من دروس، مواضيع، شروحات،بحوث، توجيهات، مسابقات،إمتحانات، ملتقيات، وغيرها

إضافة رد
قديم 26-06-2012, 02:44 PM
  #1
حلم ضائع
مشرفة منتدى
الادب والتـــاريخ
 الصورة الرمزية حلم ضائع
 
La spécialité: Autres
جامعة العربي بن المهيدي أم البواقي
تاريخ التسجيل: 07-11-2009
المشاركات: 3,337
حلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداع
Flash الشِّعر الحُر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرّحمن الرّحيم



" الشِّعرُ الحُر "
بقلم الدكتور مسعد زياد
جامعة الخرطوم



لم تقف حركة التطور الموسيقية للقصيدة العربية عند حدود التحرّر الجزئي من قيود القافية ، بل تخطتها إلى أبعد من ذلك ، فقد ظهرت محاولة جديدة وجادة في ميدان التجديد الموسيقى للشِّعر العربي عُرفت بـ " الشِّعر الحرِّ " .

وكانت هذه المحاولة أكثر نجاحا من سابقتها كمحاولة الشِّعر المرسل ، أو نظام المقطوعات ، وقد تجاوزت حدود الإقليمية لتصبح نقلةً فنيّة وحضارية عامّة في الشِّعر العربي ، ولم يمض سنوات قلائل حتّى شكَّل هذا اللون الجديد من الشِّعر مدرسة شعريَّة جديدة حطَّمت كلَّ القيود المفروضة على القصيدة العربية ، وانتقلت بها من حالة الجمود والرتابة إلى حال أكثر حيوية وأرحب انطلاقا.
بدأ رواده ونقاده ومريدوه يسهمون في إرساء قواعد هذه المدرسة التي عرفت فيما بعد بـ مدرسة الشِّعر الحر ، ومدرسة شعراء التفعيلة أو الشِّعر الحديث ، وفي هذا الإطار يحدثنا أحد الباحثين قائلا : لقد جاءت خمسينيات هذا القرن بالشكل الجديد للقصيدة العربية ، وكانت إرهاصاتها قد بدأت في الأربعينيات ، بل ولا نكون مبالغين ( إذا قلنا ) في الثلاثينيات من أجل التحرك إلى مرحلة جديدة ، مدعاة للبحث عن أشكال جديدة في التعبير ، لتواكب هذا الجديد من الفكر المرن ... وقد وجدت مدرسة الشِّعر الحر الكثير من المريدين ، وترسخت بصورة رائعة في جميع البلدان بدءا ( بالملائكة والسياب والبياني) في العراق في الأربعينيات ، ثم ما لبثت هذه الدائرة أن اتسعت في الخمسينيات فضمَّت إليهم شعراء مصريين آخرين مثل صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطى حجازي ، وفي لبنان ظهر أحمد سعيد ( أدونيس ) وخليل حاوي ويوسف الخال ، وكذلك فدوى طوقان وسلمى الخضراء الجيوسي في فلسطين ، أما في السودان فقد برز في الأفق نجم كل من محمد الفيتوري وصلاح محمد إبراهيم.


مسمياتُ الشِّعر الحرّ وأنماطُه:


لقد اتخذ الشِّعر الحرّ قبل البدايات الفعلية له في الخمسينيات مسميات وأنماطا مختلفة كانت مدار بحث من قبل النقّاد والباحثين ، فقد أطلقوا عليه في إرهاصاته الأولى منذ الثلاثينيات اسم " الشِّعر المرسل " " والنظم المرسل المنطلق "و" الشِّعر الجديد "و " شِعر التفعيلة "أمّا بعد الخمسينيات فقد أطلق عليه مسمى " الشِّعر الحر "ومن أغرب المسميات التي اقترحها بعض النقاد ما اقترحه الدكتور إحسان عباس بأن يسمى بـ " الغصن "مستوحيا هذه التسمية من عالم الطبيعة وليس من عالم الفن ، لأن هذا الشِّعر يحوي في حد ذاته تفاوتا في الطول طبيعيا كما هي الحال في أغصان الشجرة وأنّ للشجرة دورا هاما في الرموز والطقوس والمواقف الإنسانية والمشابه الفنية .

أمّا أنماطه فهي أيضا كثيرة وقد حصرها ( س . مورية )في دراسته لـ حركات التجديد في موسيقى الشِّعر العربي الحديث في خمسة أنماط من النظم أطلق عليها جميعا مصطلح الشِّعر الحر فيما بين عامي 1926م ـ 1946م وها هي :


النمط الأول: استخدام البحور المتعددة التي تربط بينها بعض أوجه الشبه في القصيدة الواحدة ، ونادرا ما تنقسم الأبيات في هذا النمط إلى شطرين . ووحدة التفعيلة فيه هي الجملة التي قد تستغرق العدد المعتاد من التفعيلات في البحر الواحد أو قد يضاعف هذا العدد وقد اتبع هذه الطريقة كل من أبي شادي ومحمد فريد أبي حديد.

النمط الثاني: وهو استخدام البحر تاما ومجزوءا دون أن يختلط ببحر آخر في مجموعة واحدة مع استعمال البيت ذي الشطرين ، وقد ظهرت هذه التجربة في مسرحيات شوقي.

النمط الثالث: وهو النمط الذي تختفي فيه القافية وتنقسم فيه الأبيات إلى شطرين كما يوجد شيء من عدم الانتظار في استخدام البحور ، وقد اتبع هذه الطريقة مصطفى عبد اللطيف السحرتى.

النمط الرابع: وهو النمط الذي تختفي فيه القافية أيضا من القصيدة وتختلط فيه التفعيلات من عدة بحور ، وهو أقرب الأنماط إلى الشِّعر الحر الأمريكي ، وقد استخدمه محمد منير رمزي.

النمط الخامس: ويقوم على استخدام الشَّاعر لبحر واحد في أبيات غير منتظمة الطول ونظام التفعيلة غير منتظم كذلك ، وقد استخدم هذه الطريقة كل من علي أحمد باكثير وغنام والخشن.

وهذا النمط الأخير من أنماط الشِّعر الحر التي توصل إليها موريه هو فقط الذي ينطبق عليه مسمى الشعر الحر بمفهومه بعد الخمسينيات ، والذي نشأت أولياته على يد باكثير ـ كما ذكر موريه ـ ومن ثم أصبحت ريادته الفعلية لنازك الملائكة ومن جاء بعدها ، ولتأكيد هذا الرأي نوجز مفهوم الشِّعر الحر في أوائل الخمسينيات وجوهره ونشأته ودوافعه وأقوال بعض النقاد والباحثين حوله .


مفهوم الشِّعر الـحُر:


تقول نازك الملائكة حول تعريف الشِّعر الحر( هو شِعرٌ ذو شطرٍ واحدٍ ليس له طولٌ ثابت وإنّما يصح أن يتغير عدد التفعيلات من شطرٍ إلى شطر ويكون هذا التغيير وفق قانون عروضي يتحكَّم فيه) .

ثم تتابع نازك قائلة : فأساس الوزن في الشِّعر الحر أنّه يقوم على وحدة التفعيلة والمعنى البسيط الواضح لهذا الحكم ، أنّ الحرية في تنويع عدد التفعيلات أو أطوال الأشطر تشترط بدءا أن تكون التفعيلات في الأسطر متشابهة تمام التشابه ، فينظم الشاعر من البحر ذي التفعيلة الواحدة المكررة أشطراً تجري على هذا النسق:

فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن

ويمضي على هذا النسق حرًّا في اختيار عدد التفعيلات في الشطر الواحد غير خارج على القانون العروضي لبحر الرَّمل جاريا على السنن الشعرية التي أطاعها الشاعر العربي منذ الجاهلية حتى يومنا هذا .

ومن خلال التعريف السابق تؤكد نازك ما توصل إليه موريه في النمط الخامس من أنماط الشِّعر الحر الذي أشرنا إليه سابقا والذِّي يعتمد على البحر الواحد في القصيدة مع اختلاف أطوال البيت وعدد التفعيلات ، مع تعديل يسير في تعريف موريه وهو أن تضع كلمة شطر بدلا من كلمة بيت ليستقيم التوافق مع مفهوم الشِّعر الحر بعد الأربعينيات لأنّ كلمة بيت تعني التزام نظام الشرطين المتساويين في عدد التفعيلات والروي الواحد ، وهو النظام المتبع في القصيدة التقليدية بشكلها الخليلي ، والشِّعر الحر الذي يعنيه موريه ليس كذلك .

وقد أشار الدكتور محمد مصطفى هدارة إلى نظام التفعيلة في الشِّعر الحر وعدم التزامه بموسيقى البحور الخليلية فقال : إنّ الشكل الجديد ( أي الشِّعر الحر ) يقوم على وحدة التفعيلة دون التزام الموسيقى للبحور المعروفة ، كما أنّ شعراء القصيدة الحرة يرون أن موسيقى الشِّعر ينبغي أن تكون انعكاسا للحالات الانفعالية عند الشاعر .

ومما سبق تتضح لنا طبيعة الشِّعر الحر ، فهو شِعرٌ يجري وفق القواعد العروضية للقصيدة العربية ، ويلتزم بها ، ولا يخرج عنها إلا من حيث الشكل ، والتحرّر من القافية الواحدة في أغلب الأحيان . فالوزن العروضي موجود والتفعيلة ثابتة مع اختلاف في الشكل الخارجي ليس غير ، فإذا أراد الشاعر أن ينسج قصيدة ما على بحر معين وليكن " الرمل " مثلا استوجب عليه أن يلتزم في قصيدته بهذا البحر وتفعيلاته من مطلعها إلى منتهاها وليس له من الحرية سوى عدم التقيد بنظام البيت التقليدي والقافية الموحدة . وإن كان الأمر لا يمنع من ظهور القافية واختفائها من حين لآخر حسب ما تقتضيه النغمة الموسيقية وانتهاء الدفقة الشعورية .

وإنّما الشطر هو الأساس الذي تُبنى عليه القصيدة ـ وقد رأى بعض النقاد أن نستغني عن تسمية الشطر الشِّعري بـ السطر الشِّعري ـ وله حرية اختيار عدد التفعيلات في الشطر الواحد وذلك حسب الدفق الشعوري عنده أيضا ، فقد يتكون الشطر من تفعيلة واحدة ، وقد يصل في أقصاه إلى ست تفعيلات كبيرة " كمفاعلين ومستفعلن " ، وقد يصل إلى ثمان صغيرة إذا كان البحر الذي استخدمه الشاعر يتكون من ثماني تفعيلات صغيرة كـ فعولن وفاعلن ، غير أنّ كثيرًا من النقاد لم يحدد عدد التفعيلات في الشطر الواحد ، وإنما تركت الحرية للشاعر نفسه في تحديدها كما أسلفنا " وفقا لتنوع الدفقات والتموجات الموسيقية التي تموج بها نفسه في حالتها الشعورية المعينة " .

أمّا من حيث القافية فيحدثنا الدكتور عز الدين إسماعيل قائلا : فالقافية في الشِّعر الجديد ـ بباسطة ـ نهاية موسيقية للسطر الشِّعري هي أنسب نهاية لهذا السطر من الناحية الإيقاعية ومن هنا كانت صعوبة القافية في الشِّعر الجديد وكانت قيمتها الفنيَّة كذلك ... فهي في الشِّعر الجديد لا يبحث عنها في قائمة الكلمات التي تنتهي نهاية واحدة ، وإنما هي كلمة " ما " من بين كل كلمات اللغة ، يستدعيها السياقان المعنوي والموسيقي للسطر الشِّعري ، لأنّها هي الكلمة الوحيدة التي تضع لذلك السطر نهاية ترتاح النفس للوقوف عندها .

ومع أن الشاعر الذي يكتب قصيدة الشِّعر الحر ، يمكنه استخدام البحور الخليلية المفردة التفعيلات والمزدوجة منها على حد سواء إلا أن البحور الصافية التفعيلات هي أفضل البحور التي يمكن استخدامها وأيسرها في كتابة الشِّعر الحر ، لاعتمادها على تفعيلة مفردة غير ممزوجة بأخرى حتى لا يقع الشاعر في مزالق الأخطاء العروضية ، أو يجمع بين أكثر من بحر في القصيدة الواحدة .

و البحور الصافية التفعيلات هي : التي يتألف شطرها من تكرار تفعيلة واحدة ست مرات كـ الرمل والكامل والهزج والرجز والمتقارب والمتدارك . كما يدخل ضمن تلك البحور مجزوء الوافر " مفاعلتن مفاعلتن " . وهذا ما جعل نازك الملائكة تقرر بأنّ الشِّعر الحر جاء على قواعد العروض العربي ، ملتزما بها كل الالتزام ، وكل ما فيه من غرابة أنه يجمع الوافي والمجزوء والمشطور والمنهوك جميعا . ومصداقا لما نقول أن نتناول أي قصيدة من الشِّعر الحر ، ونعزل ما فيها من مجزوء ومشطور ومنهوك ، فلسوف ننتهي إلى أن نحصل على ثلاث قصائد جارية على الأسلوب العربي دون أية غرابة فيها .


جوهر الشِّعر الـحُر :


أما جوهره فهو التعبير عن معاناة الشاعر الحقيقية للواقع التي تعيشه الإنسانية المعذبة.
فالقصيدة الشِّعرية إنما هي تجربة إنسانية مستقلة في حدِّ ذاتها ، ولم يكن الشِّعر مجرد مجموعة من العواطف ، والمشاعر ، والأخيلة ، والتراكيب اللّغوية فحسب ، وإنّما هو إلى جانب ذلك طاقة تعبيرية تشارك في خلقها كل القدرات والإمكانيات الإنسانية مجتمعة ـ كما أن موضوعاته هي موضوعات الحياة عامة ، تلك الموضوعات التي تعبر عن لقطات عادية تتطور بالحتمية الطبيعية لتصبح كائنا عضويا يقوم بوظيفة حيوية في المجتمع . ومن أهم تلك الموضوعات ما يكشف عما في الواقع من الزيف والضلال ، ومواطن التخلف والجوع والمرض ، ودفع الناس على فعل التغيير إلى الأفضل .


نشأة الشِّعر الـحُر :


تقول نازك الملائكة " كانت بداية حركة الشِّعر الحر سنة 1947 م في العراق ، ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، وزحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله ، وكادت بسبب الذين استجابوا لها ، تجرف أساليب شعرنا الأخرى جميعا ، وكانت أولى قصيدة حرة الوزن تنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " ، تم قصيدة " هل كان حبا " لـ بدر شاكر السياب من ديوانه أزهار ذابلة ن وكلا القصيدتين نشرتا في عام 1947 م .

غير أنّ نازك وفي مقدمة كتابها " قضايا الشِّعر المعاصر " الذي نقلنا منه النص السابق ، تعترف بأن بدايات الشِّعر الحر كانت قبل عام 1947 م فتقول : " في عام 1962 م صدر كتابي هذا وفيه حكمت بأن الشِّعر الحر قد طلع من العراق ، ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي ، ولم أكن يوم قررت هذا الحكم أدري أن هناك شِعرا حرًّا قد نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 م ، سنة نظمي لقصيدة " الكوليرا " ، ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932 م ، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين ، لأنّني لم أقرأ بعد تلك القصائد من مصادرها ، وإذا بأسماء غير قليلة ترد في هذا المجال منها إسم علي أحمد باكثير ، ومحمد فريد أبي حديد ، ومحمود حسن إسماعيل ، وعرار شاعر الأردن، ولويس عوض وسواهم .

وعبثا تحاول نازك بعد أن أيقنت أنّ أوليات الشِّعر الحر لم تكن لها ، وذلك باعترافها الذي دوناه سابقا ـ أن تجعل موطن الشِّعر الحر هو العراق ـ وإن كان ذلك لا يؤثر لا من قريب ولا من بعيد على نشأة أي عمل أدبي أن يكون من العراق ، أو من مصر ، أو من الحجاز ، أو غيرها من أقطار الوطن العربي ، وإنما الغرض هو تصحيح مسار النشأة وتاريخها ليس غير ـ فتقول نازك " ثم أن الباحث الدكتور أحمد مطلوب قد أورد في كتابه النقد الأدبي الحديث في العراق قصيدة من الشِّعر الحر عنوانها " بعد موتي " نشرتها جريدة العراق ببغداد سنة 1921 م تحت عنوان النظم المطلق ، وفي تلك السن المبكرة من تاريخ الشِّعر الحر لم يجرؤ الشاعر على إعلان اسمه ، وإنما وقَّع ( ب ن ) " ثم تذكر نازك جزءا من القصيدة ، وتعقب قائلة : " والظاهر أن هذا أقدم نص من الشِّعر الحر " ، وقد أحسنت نازك عندما قالت ( والظاهر أن هذا أقدم نص من الشِّعر الحر ، لأنها حينئذ لم تجزم بأقدمية النص ، وبالفعل أثبتت الدراسات الأدبية بأن هذا النص لم يكن أقدم نص ، وإنما هناك ما هو أقدم منه إن لم يكن في نفس الحقبة الزمنية .


ثم تحاول نازك مرة أخرى نفي تلك البدايات ن فتطرح سؤالا تبرز من خلال إجابته أن تلك البدايات غير موفقة ، أو لم تخضع لشروط ومواصفات معينة سنعرفها فيما بعد ، فتقول : " هل نستطيع أن نحكم بأن حركة الشِّعر الحر بدأت في العراق سنة 1921 م ، أو أنها في مصر سنة 1923 م ؟"
وبالفعل أن ما توصلت إليه نازك من خلال إجابتها بنفسها على سؤالها المطروح آنفا يؤكد من جانبها نفي الحكم عن بدايات تلك الحركة ، لأنها لم تنطبق عليها الشروط التي رسمتها لفاعلية تلك الأوليات ، ومن هنا احتفظت نازك لنفسها بفضل السبق في ولادة الشِّعر الحر عام 1947م ، وكأن ما ولد قبل ذلك كان خداجا ، ولم يستوف مدة الحمل التي حددتها السيدة نازك لمثل هذه البدايات الفنية .


أما الشروط التي فرضتها لتطبيقها على تلك الأوليات : هي

1 ـ أن يكون ناظم القصيدة واعيا إلى أنه قد استحدث بقصيدته أسلوبا وزنيا جديدا .

2 ـ أن يقدم الشاعر قصيدته تلك أو قصائده مصحوبة بدعوة إلى الشعراء يدعوهم فيها إلى استعمال هذا اللون في جرأة وثقة .

3 ـ أن تستثير دعوته صدى بعيدا لدى النقاد والقراء .

4 ـ أن يستجيب الشعراء للدعوة ، ويبدؤوا فورا باستعمال اللون الجديد .

وبتلك الشروط الآنفة تنفي نازك البدايات الأولى للشِّعر الحر سواء أكانت في العراق أو في مصر ، لأنها لم تنطبق على تلك الأعمال الشعرية ، والتي تعتبر الإرهاصات الأولى للشِّعر الحر . كما أن نازك بهذه الشروط كأنها نصبت نفسها حاميا ومقننا للشِّعر الحر ، فما تجاوز منه هذه الشروط التي لا تمت لفنيات القصيدة بصلة لا يعد منه .


تحياتي لكم..


حلم ضائع غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2012, 04:32 PM
  #2
ابن الحاج جلول فتحي
VIP_MEMBRE
 الصورة الرمزية ابن الحاج جلول فتحي
 
La spécialité: Informatique
جامعة التكوين المتواصل
تاريخ التسجيل: 14-12-2011
الدولة: الرحوية- تيارت -الجزائر
المشاركات: 610
ابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداع
افتراضي رد: الشِّعر الحُر

شكرا لهذا البحث اللذي يوصلنا بماهية الشعر الحر و خباياه شكرا..... لكن حريته تكمن في كل من الموضوعية و الايقاع و الابتعاد عن التحكم بموسيقى الداخلية للقصيدة الشعري و كذا من سجن البحور و التفعيلة التي كانت تضني اغلب الشعراء فهو احبانا ما يكون اشبه بالقصائد النثرية و فر بجلد الشعر من الطريقته الكلاسيكية الشعرية القديمة المعتمدة من الجاهلية و ا طور الطريقة و ابتدع اسلوبا جديدا و لهذا انا مدمن عليه
ومن اهم شعراء المنتدى في الشعر الحر التونسي و مي و حلم و ربما انا هاهاهاهاهاهاهاها
__________________
فهامة اساس الحكمةو العقل نعمة ***
المحترم يلقي الحرمة و الاسلام نور الامة
ابن الحاج جلول فتحي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2012, 06:20 PM
  #3
حلم ضائع
مشرفة منتدى
الادب والتـــاريخ
 الصورة الرمزية حلم ضائع
 
La spécialité: Autres
جامعة العربي بن المهيدي أم البواقي
تاريخ التسجيل: 07-11-2009
المشاركات: 3,337
حلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداع
افتراضي رد: الشِّعر الحُر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الحاج جلول فتحي مشاهدة المشاركة
شكرا لهذا البحث الّذي يوصلنا بماهية الشعر الحر و خباياه شكرا..... لكن حريته تكمن في كل من الموضوعية و الايقاع و الابتعاد عن التحكم بموسيقى الداخلية للقصيدة الشعري و كذا من سجن البحور و التفعيلة التي كانت تضني اغلب الشعراء فهو احبانا ما يكون اشبه بالقصائد النثرية و فر بجلد الشعر من الطريقته الكلاسيكية الشعرية القديمة المعتمدة من الجاهلية و طور الطريقة و ابتدع اسلوبا جديدا و لهذا انا مدمن عليه
ومن اهم شعراء المنتدى في الشعر الحر التونسي و مي و حلم و ربما انا هاهاهاهاهاهاهاها

أخي الكريم فتحي

شكرًا على إضافتكَ القيِّمة
وعلى المرور المرح الجميل
نتمنَّى أن نرقى ولو قليلًا لنلْحقَ مصَّاف الشُّعراء ونُحلِّقَ معهم ولو بجناحٍ صغيرْ..!
إحترامي
حلم ضائع غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2012, 08:41 PM
  #4
ابن الحاج جلول فتحي
VIP_MEMBRE
 الصورة الرمزية ابن الحاج جلول فتحي
 
La spécialité: Informatique
جامعة التكوين المتواصل
تاريخ التسجيل: 14-12-2011
الدولة: الرحوية- تيارت -الجزائر
المشاركات: 610
ابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداعابن الحاج جلول فتحي عضو محترف الابداع
افتراضي رد: الشِّعر الحُر

حلم سنصل بادبيتنا و حب الشعر و منتدانا و خاصة
بعقول نيرة و اناس خيرة
سنعتلي القمم
بشحت الهمم
و عذ الاهتمام بالرمم
و مع ما نملك من قيم
و نحن للشعر سلم
نحن لن نعد نحلم نحن سنحقق ما نحلم به
__________________
فهامة اساس الحكمةو العقل نعمة ***
المحترم يلقي الحرمة و الاسلام نور الامة
ابن الحاج جلول فتحي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2012, 10:49 PM
  #5
حلم ضائع
مشرفة منتدى
الادب والتـــاريخ
 الصورة الرمزية حلم ضائع
 
La spécialité: Autres
جامعة العربي بن المهيدي أم البواقي
تاريخ التسجيل: 07-11-2009
المشاركات: 3,337
حلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداعحلم ضائع عضو محترف الابداع
Talking رد: الشِّعر الحُر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الحاج جلول فتحي مشاهدة المشاركة
حلم سنصل بادبيتنا و حب الشعر و منتدانا و خاصة
بعقول نيرة و اناس خيرة
سنعتلي القمم
بشحت الهمم
و عذ الاهتمام بالرمم
و مع ما نملك من قيم
و نحن للشعر سلم

نحن لن نعد نحلم نحن سنحقق ما نحلم به

مرورٌ ثانٍ عطر
سعدتُ بحضوركَ وروعة سطوركَ
شكرًا لكَ أخي الكريم
دمتَ بخير
إحترامي
حلم ضائع غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الشِّعر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
{برنامج} برنامج الحصر التقريبي للمنشآت الخرسانيه والتشطيبات noir الهندسة المدنية 0 11-03-2014 01:01 PM
{برنامج} برنامج الحصر التقريبي للمنشآت الخرسانيه والتشطيبات noir الهندسة المدنية 5 04-02-2014 06:02 PM
{بحث} -ما طبيعة تعداد المشرع الجزائري للاعمال التجاريةعلى سبيل الحصر و على سبيل الامثالالس وفاء الجزائرية السنة الثالثة 0 28-01-2011 10:20 AM
حفّ المداد وصناعة الحصر .::سمسومة::. العادات والتقاليد واللهجات العامية 10 08-09-2010 03:18 PM


الساعة الآن 05:05 PM.